أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

113

غريب الحديث

وقريش ملبوط بهم يعني أنهم سقوط بين يديه قال : وفي هذا لغة أخرى ليس بالحديث يقال : لبج بمعنى لبط سواء وقوله : فأمره رسول الله عليه السلام أن يغسل له ، فقد كان بعض الناس يغلط فيه أن الذي أصابته العين هو الذي يغسل . وإنما هو كما فسره الزهري يغسل العائن هذه المواضع من جسده ثم يصبه المعين على نفسه أو يصب عليه . قال أبو عبيد : ومما يبين ذلك حديث ابن أبي وقاص أنه ركب يوما فنظرت إليه امرأة فقالت : إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكشحين ، فرجع إلى منزله فسقط فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها فغسلت له . قال أبو عبيد : وأما قوله : فيغسل داخلة إزاره ، فقد اختلف الناس في معناه فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير ، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك ، قال أبو عبيد : وليس هو عندي من هذا في شئ ، إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل ، لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بالجانب الأيمن ،